ثم أيَّدَ ذلك بقوله: «وفي صحيح مسلم عن أم عطية، قلت: يا رسول الله! إحدانا لا يكون لها جلباب، قال: لِتُلْبِسْها أختها من جلبابها» [1] .
والتعريف المختار: «الجلباب: هو الملاءة التي تلتحف بها المرأة فوق ثيابها، تستر جميع بدنها وملابسها، ووجهها، وتبدي عيناً واحدة، أو العينين فقط» .
وعلى هذا يكون الجلباب فوق الدرع والخمار؛ لقول عائشة - رضي الله عنها: «لا بدَّ للمرأة من ثلاثة أثواب تصلِّي فيهنّ: درعٌ، وجلبابٌ، وخمارٌ، وكانت عائشة تحلُّ إزارها فتجلبب به» [2] .
وقال ابن عمر - رضي الله عنهما: «إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ، فَلْتُصَلِّ فِي ثِيَابِهَا كُلِّهَا: الدِّرْعُ، وَالْخِمَارُ، وَالْمِلْحَفَةُ» [3] .
ثالثاً: تعريف النقابِ لغةً واصطلاحاً:
1 -النقاب في اللغة: قال ابن منظور: «النِّقابُ: القِناع على مارِنِ الأَنْفِ، والجمع نُقُبٌ، وقد تَنَقَّبَتِ المرأَةُ، وانْتَقَبَتْ، وإِنها لَحَسَنة النِّقْبة، بالكسر.
(1) الجامع لأحكام القرآن، 3/ 372، والحديث أخرجه مسلم، كتاب صلاة العيدين، باب ذكر خروج النساء في العيدين إلى المصلى وشهود الخطبة، 2/ 605، برقم 890.
(2) أخرجه ابن سعد، 8/ 48 - 49، وصحح الألباني إسناده على شرط مسلم، في الحجاب، ص 62.
(3) ابن أبي شيبة في المصنف، وصحح سنده الألباني في الحجاب، ص 62، وانظر: فتح الباري، 1/ 424.