الاستغاثة بالأموات , كما يتوهم كثير من المبتدعة ! بل هو من باب الاستغاثة بالحي فيما يقدر عليه , كما في قوله تعالى: (فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه .. ) الآية. و من الواضح البين أنه لا يجوز - مثلا - أن يقول الحي القادر للمقيد العاجز: أعني ! فالميت الذي يستغاث به من دونه تعالى أعجز منه , فمن خالف , فهو إما أحمق مهبول , أو مشرك مخذول لأنه يعتقد في ميته أنه سميع بصير , و على كل شيء قدير , و هنا تكمن الخطورة لأن الشرك الأكبر , و هو الذي يخشاه أهل التوحيد على هؤلاء المستغيثين بالأموات من دون الله تبارك و تعالى , و هو القائل: (إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم فادعوهم فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين . ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها أم لهم أعين يبصرون بها أم لهم آذان يسمعون بها) . و قال: (والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير . إن تدعوهم لا يسمعوا دعائكم و لو سمعوا ما استجابوا لكم و يوم القيامة يكفرون بشرككم و لا ينبئك مثل خبير) . انتهى كلام الالباني من السلسلة الصحيحة الحديث رقم2460.
س)- البعض ممن يستعينون بالجن يبررون ما يفعلونه بانهم يستعينون بالصالحين منهم . فما تعليقكم على ذلك ؟
وادِّعاءُ بَعضِ المُبتَلينَ بالاستعانَةِ بِهِم أنَّهم إنما يَستَعينونَ بالصالحينَ مِنهم ، دعوى كاذِبة ، لأنَّهم مما لا يُمكنُ -عادةً- مخالطَتُهُم وَمُعاشَرتُهُم ؛ التي تَكشِفُ عن صلاحِهِم أو طلاحِهِم ، وَنَحن نَعلَمُ بالتَّجرِبَةِ أنَّ كثيراً مِمَّن تُصاحِبُهم أشدَّ المصاحبةِ من الإنسِ ، يَتَبيَّنُ لكَ أنَّهم لا يَصلُحونَ ، قالَ تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [ التغابن: 14] ، هذا في الإنسِ الظاهرِ ، فَما بالكَ بالجنِّ الذينَ قالَ الله تعالى فِيهِم: (إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ) [الأعراف: 27] انتهى كلام الالباني من السلسلة الصحيحة 6/614-615 .
س)- يرى بعض المسلمين ان الاستعانة بالانبياء والصالحين امر جائز فما رأيكم في هذا القول؟