صحة النيابة [1] .
الدليل الثاني: أن الأجر عوض الانتفاع، ولم يحصل لغيره ههنا انتفاع، فأشبه إجارة الأعيان التي لا نفع فيها [2] .
الدليل الثالث: قالوا: إن الاعتكاف قربة من القربات، والعبد فيما يفعله من القربات عامل لنفسه؛ قال تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ (46) } [فصلت: 46] ، ومن عمل لنفسه لا يستحق الأجر على غيره [3] .
الدليل الرابع: قالوا: إن القربة تقع عن العامل، قال تعالى: {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى} [النجم: 39] فلا يجوز له أخذ الأجرة من غيره كالصوم والصلاة [4] .
(1) حاشية العدوي على الخرشي: 7/ 23، مغني المحتاج للشربيني: 2/ 344.
(2) المغني لابن قدامة: 8/ 141، كشاف القناع للبهوتي: 4/ 12.
(3) بدائع الصنائع للكاساني: 4/ 191 - 192.
(4) الاختيار لتعليل المختار: 2/ 59، البحر الرائق لابن نجيم: 8/ 22.