فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6398 من 346740

1 -أدلتهم على جواز أخذ الأجرة على تحمل الشّهادة:

قالوا: إنَّ تحمل الشّهادة فرض كفاية، لا يلزمه، فجاز أخذ الأجرة عليه [1] .

2 -أدلتهم على عدم جواز الأجرة على أداء الشّهادة:

أدلة هذا القول على عدم جواز الأجرة على أداء الشّهادة هي نفسها أدلة القول الأوّل، وستأتي.

وقد تقدّم مناقشة دليلهم على الجواز إذا كانت فرض كفاية عند مناقشة أدلة القول الرابع.

رابعًا: أدلة القول الأوّل:

استدل أصحاب هذا القول بأدلة من القرآن والمعقول:

الدّليل الأوّل:

قوله تعالى: {وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ} [البقرة: 283] .

حيث نهى الله تعالى عن كتمان الشّهادة، ورتب عليه الإثم العظيم، ومن امتنع من أداء الشّهادة إِلَّا بأجرة، فإنّه يعد كاتمًا لها، فيدخل تحت الوعيد في هذه الآية [2] .

الدّليل الثّاني:

قوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ} [الطّلاق: 2] .

هذا أمر للشهود بأن يأتوا بما شهدوا به، تقربًا إلى الله تعالى، فإذا كان الشهود مأمورين بأداء الشّهادة، كانت الشّهادة حينئذ فرض عين عليهم، فلا يجوز أخذ

(1) الشرح الكبير للدردير 4/ 199 - 200.

(2) الشرح الصغير للدردير 4/ 286.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت