حقوق النَّاس حفظًا لها وإن لم يكن ضاعت الحقوق وبطلت" [1] ."
الدّليل الثّاني:
قالوا: إنَّ تحمل الشّاهد للشهادة وأدائها من المصالح العامة، فيجوز أخذ الرزق عليها من بيت المال [2] .
اختلف الفقهاء في حكم أخذ الأجرة على الشّهادة تحملًا وأداء على أربعة أقوال:
القول الأوّل:
لا يجوز مطلقًا أخذ الأجرة على الشّهادة.
وبهذا قال الحنفية [3] ، والحنابلة إذا تعينت، وإذا لم تتعين في الأصح [4] .
القول الثّاني:
يجوز أخذ الأجرة على تحمل الشّهادة، أمّا الأداء فلا يجوز أخذ الأجرة عليه.
وبهذا قال المالكية [5] ، وهو الأصح عند الشّافعيّة [6] .
القول الثّالث:
لا يجوز أخذ الأجرة على الشّهادة، إِلَّا عند الحاجة، فيجوز أخذ الأجرة عليها عند التحمل وعند الأداء ولو تعينت عليه. هذا قول عند الحنابلة [7] ، اختاره شيخ
(1) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 3/ 398 - 399.
(2) مطالب أولي النهى للرحيباني 3/ 641.
(3) نتائج الأفكار في كشف الرموز والأسرار (تكملة شرح فتح القدير القاضي زادة 6/ 2، الاختيار للموصلّي 2/ 147، الدر المختار للحصفكي 4/ 370، حاشية الشلبي على تببين الحقائق 4/ 207.
(4) الفروع لابن مفلح 6/ 550، الإنصاف للمرداوي 12/ 6 - 7، كشاف القناع للبهوتي 6/ 406.
(5) الخرشي على خليل 7/ 213، الشرح الكبير للدردير 4/ 199 - 200، حاشية الدسوقي 4/ 199.
(6) المهذب للشيرازي 2/ 224، روضة الطالبين للنووي 11/ 275 - 276.
(7) الفروع لابن مفلح 6/ 550، الإنصاف للمرداوي 12/ 6.