فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6349 من 346740

دل الأثر على أن من شغل بأمر المسلماين فله أن يأكل هو وعياله من بيت المال ما يكفيهم بالمعروف، إنَّ لم تكن له كفاية في ماله؛ لأنّ الصديق - رضي الله عنه - كان كاسب أهله فلما انقطع عن الكسب بسبب الخلافة لم تعد له كفاية فكانت كفايته في مال المسلمين والقاضي مثله لانقطاعه عن الكسب لنفسه وعياله بسبب القضاء والانشغال بأمر المسلمين فكانت كفايته في مالهم.

الدّليل الثّاني:

ما روي عن عمر - رضي الله عنه - قال: إنِّي أنزلت مال الله تعالى مني بمنزلة مال اليتيم، إنَّ استغنيت استعففت، وإن افتقرت أكلت بالمعروف [1] .

يمكن توجيه الاستدلال بأنّه لما جاز للخليفة الارتزاق مع الحاجة، لانشغاله بأمر المسلمين، فكذلك القاضي.

الدّليل الثّالث:

قالوا: إنَّ القاضي قد فرغ نفسه لعمل المسلمين، فلا بد له من الكفاية ولا كفاية له، فكانت كفايته وكفاية عياله في بيت المال [2] .

الدّليل الرّابع:

قالوا: إنَّ القاضي محبوس بحق العامة، فكان عاجزًا عن الكسب، فلو لم يأخذ كفايته لنفسه وعياله ومن يمونهم من أهله وأعوانه احتاج أن يأخذ من أموال النَّاس فيأخذ الرشوة وذلك حرام [3] .

(1) تقدّم تخريجه ص 680 مبحث الوصايا.

(2) المبسوط للسرخسي 16/ 102، بدائع الصنائع للكاساني 7/ 13.

(3) شرح أدب القاضي للخصاف للصدر الشهيد 2/ 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت