فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6050 من 346740

لأن الحجِّ دين لله -عَزَّ وَجَلَّ- في ذمة المحجوج عنه، فإذا لم يوجد متبرع به، تعين الاستئجار حينئذ طريقًا لسداد هذا الدِّين. ولأصحاب هذا القول أدلة أخرى من السُّنَّة،

والمعقول، نذكرها:

أ - أدلتهم من السُّنَّة:

الدّليل الأوّل: عن ابن عبّاس رضي الله عنهما، أن النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - قال: (إنَّ أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله" [1] "

حيث دلّ الحديث على جواز أخذ الأجرة على القرآن الكريم، وهو من القرب، فكذلك الحجِّ؛ لأنّه من القرب، فيجوز أخذ الأجرة عليه.

نوقش الاستدلال بهذا الحديث بما يأتي:

أوَّلًا: أن المراد بالأجر في الحديث هو الأجر الأخروي، وهو الثّواب [2] .

أجيب عن هذه المناقشة: بأن هذا تأويل للحديث يأباه سياق القصة، فإن السياق يدلُّ دلالة قاطعة على أن المراد بالأجر في الحديث هو المال، والعوض المأخوذ على كتاب الله [3] .

(1) أخرجه البخاريّ معلقًا في كتاب الإجارة، باب ما يعطى في الرقية على أحياء العرب: 4/ 529، ووصله في كتاب الطب، باب الشروط في الرقية بفاتحة الكتاب:10/ 209 (5737) .

(2) فتح الباري لابن حجر: 4/ 530، رسائل ابن عابدين: 1/ 155.

(3) فتحٍ الباري لابن حجر: 4/ 530، وسياق الحديث كالآتي: عن ابن عبّاس رضي الله عنهما، أن نفرًا من أصحاب النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - مروا بماء فيهم لديغ - أو سليم - فعرض لهم رجل من أهل الماء، فقال: هل فيكم من راق؟ إنَّ في الماء رجلًا لديغًا، أو سليمًا، فانطلق رجل منهم، فقرأ بفاتحة الكتاب على شاء، فبرأ، فجاء بالشاء إلى أصحابه، فكرهوا ذلك، وقالوا: أخذت على كتاب الله أجرًا، حتّى قدموا المدينة، فقالوا: يا رسول الله، أخذ على كتاب الله أجرًا، فقال رسول الله - صلّى الله عليه وسلم: فذكره ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت