فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7403 من 346740

كونه موقوفا غير مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فإنه ليس فيه بيان نصاب زكاتها ، ولا ما يجب إخراجه منها ، فيمكن حمله على زكاة مطلقة ، غير مقيدة بزمن أو كمية ، وإنما بما تطيب به نفس صاحبها ، فيدخل حينئذ في عموم النصوص الآمرة بالإنفاق ، كقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا انفقوا مما رزقناكم) ، وقوله جل وعلا: (وآتوا حقه يوم حصاده) ، وكقول النبي صلى الله عليه وآله:"ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان ، أحدهما: اللهم أعط منفقا خلفا ، ويقول الآخر: اللهم اعط ممسكا تلفا"رواه الشيخان وغيرهما . وهو مخرج في"سلسلة الأحاديث الصحيحة".

قد يدعي بعضهم أن القول بعدم وجوب زكاة عروض التجارة فيه إضاعة لحق الفقراء والمساكين في أموال الأغنياء والمثرين . والجواب من وجهين:

الأول: أن الأمر كله بيد الله تعالى ، فليس لأحد أن يشرع شيئا من عنده بغير إذن من الله عزوجل (وربك يخلق ما يشاء ويختار ، ما كان لهم الخيرة سبحانه وتعالى عما يشركون) ، ألا ترى أنهم أجمعوا على أنه لا زكاة على الخضروات ، على اختلاف كثير بينهم ، واتفقوا على أنه لا زكاة على القصب والحشيش والحطب مهما بلغت قيمتها ، فما كان جوابهم عن هذا كان الجواب عن تلك الدعوى !.

والآخر: أن تلك الدعوى قائمة على قصر النظر في حكمة فرض الزكاة أنها لفائدة إلفقراء فقط ، والأمر على خلافه كما في قوله تعالى: (إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم . . .) الآية . فإذا كان الأمر كذلك ، ووسعنا النظر في الحكمة قليلا ، وجدنا أن الدعوى المذكورة باطلة ، لأن طرح الأغنياء أموالهم ومتاجرتهم بها أنفع للمجتمع - وفيه الفقراء - من كنزها ولو أخرجوا زكاته ، ولعل هذا يدركه المتخصصون في علم الاقتصاد أكثر من غيرهم ، والله ولي التوفيق. انتهى كلام الالباني من كتاب تمام المنة.

س)- لو بلغ النصاب في أثناء الحول ، أو أبدل بغير جنسه ،فهل ينقطع حول الزكاة وياستأنف حولا آخر؟

ينبغي أن يقيد هذا بما إذا وقع ذلك اتفاقا ، لا لقصد الخلاص من الزكاة ، كما يروى عن بعض الحنفية أنه كان إذا قارب انتهاء حول النصاب وهب المال لزوجته ، حتى إذا انتهى الحول استرده منها ! لأن العود بالهدية جائز عندهم على تفصيل فيه ! فمن احتال هذه الحيلة التي يسميها بعضهم حيلة شرعية ! فإني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت