فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6401 من 346740

المبحث الثّالث أخذ المال على الإفتاء

وتحته ثلاثة مطالب:

المطلب الأوّل أخذ الرزق من بيت المال على الإفتاء [1]

من أجل المناصب وأخطرها في الإسلام منصب الإفتاء.

قال الإمام النووي رحمه الله تعالى:"اعلم أن الإفتاء عظيم الخطر كبير الموقع كثير الفضل؛ لأنّ المفتي وارث الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم، وقائم بفرض الكفاية، لكنه معرض للخطأ ولهذا قالوا: المفتي موقع عن الله" [2] .

(1) الإفتاء في اللُّغة: البيان والإجابة، وهو مصدر من أفتى يفتي إفتاءً، ومنه الفتوى والفتيا، وهما اسمان يوضعان موضع المصدر، يقال: أفتاه في الأمر: أبانه له، وأفتيته في المسألة: أجبته عنها.

المصباح المنير للفيومي 2/ 462، لسان العرب لابن منظور 15/ 147، القاموس المحيط للفيروزآبادي ص:1702.

وفي الاصطلاح: عرف العلماء الإفتاء أو الفتوى بتعريفات كثيرة كلها تدور حول معان محددة منها: أن الفتوى إخبار أو بيان للحكم الشرعي، وأنّها غير ملزمة للمستفتي، ومن أجمع هذه التعريفات، أنّها:"الإخبار بالحكم الشرعي لا على وجه الإلزام".

الشرح الصغير للدردير 2/ 272، شرح منتهى الإرادات للبهوتي 3/ 456. ومن هنا تتضح الفروق بين الإفتاء والقضاء، ومنها:

1 -أن الفتوى إخبار عن الحكم الشرعي والقضاء إنشاء للحكم الشرعي.

2 -أن الفتوى لا إلزام فيها للمستفتي، أمّا القضاء فهو ملزم.

الدر المختار للحصفكي 1/ 51، البهجة شرح التحفة للتسولي 1/ 17، البحر المحيط للزركلشي 6/ 315، إعلام الموقعين لابن القيم، 2/ 175، 4/ 210.

(2) المجموع للنووي 1/ 40. وقد أبان ابن القيم رحمه الله تعالى عن حقيقة هذا المنصب، وأهميته وعظيم خطره بكلام نفيس كما في إعلام الموقعين 1/ 10 - 11، فليراجع للاستفادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت