فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5810 من 346740

ثانيًا: أدلة أصحاب القول الثّالث:

استدل أصحاب هذا القول - وهم الجمهور- على ما ذهبوا إليه من منع الإجارة على الصّلاة عن الغير بأدلة من القرآن، والسُّنَّة، والأثر، والإجماع، والمعقول.

الدّليل الأوّل: قوله تعالى: {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى} [النجم: 39] .

دلت هذه الآية الكريمة على أن الإنسان ليس له إِلَّا سعيه، وعمله، وأن سعي غيره لا ينفعه، فإذا صلّى عنه غيره، فلا يصح، ولا ينفعه، وهذا ما أفاده عموم الآية، والآية عامة في كلّ العبادات، إِلَّا ما خص بدليل، ولم يأت دليل في الصّلاة عن الغير يخصص عموم هذه الآية (1) .

نوقش الاستدلال بهذه الآية بما يأتي:

1 -أن عموم هذه الآية مخصوص بنصوص كثيرة تدل على انتفاع الإنسان بعمل غيره بعد موته، وبأن الولي ينوب عن الميِّت في قضاء ما عليه من ديون الله -عَزَّ وَجَلَّ-، وديون الآدميين.

(1) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: 4/ 151، 17/ 114، بدائع الصنائع للكاساني: 2/ 212، شرح فتح القدير لابن الهمام: 2/ 408، 410.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت