بين القبور بالنعلين ... [و] سماع الميت لخفق النعال [1] لا يستلزم أن يكون المشي على قبر أو بين القبور فلا معارضة )) [2] .
وسمعت شيخنا ابن باز رحمه الله يقول في حديث بشير: (( وهذا يدل على كراهة المشي بين القبور بالنعال، وإسناده جيد، لكن إذا دعت الحاجة إلى ذلك: كالحر وغيره زالت الكراهة، أما حديث: (( يسمع قرع نعالهم ) )فلا يلزم بأنه على القبور، فيكون خارجاً، أو يقال: ذلك عند الحاجة )) [3] .
وأوضح العلامة ابن عثيمين رحمه الله: أن المشي بين القبور بالنعال مكروه وخلاف السنة إلا لحاجة، كشدة حر، أو يكون في المقبرة شوك، أو حصى يؤذي الرجل فلا بأس به [4] .
6 -تحريم الصلاة في المقبرة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - بيّن أن القبور ليست من مواضع الصلاة، فقال: (( لا تجعلوا بيوتكم قبوراً، ولا تجعلوا قبري عيداً، وصلوا عليّ فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم ) ) [5] .
وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تتخذوها قبوراً ) ).وفي لفظ: (( صلوا في بيوتكم ولا تتخذوها قبوراً ) ) [6] ، والمعنى: صلوا فيها ولا تجعلوها كالقبور مهجورة من الصلاة [7] .
(1) يشير إلى حديث (( يسمع قرع نعالهم ) ).
(2) نيل الأوطار، 2/ 777 - 778، ببعض التصرف اليسير.
(3) سمعته أثناء تقريره على منتقى الأخبار، الحديث رقم 1913.
(4) مجموع رسائل ابن عثيمين، 17/ 200 - 202، وانظر الشرح الكبير مع المقنع والإنصاف، 6/ 236.
(5) أبو داود، كتاب المناسك، باب زيارة القبور، برقم 2042، وأحمد، 2/ 367، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 1/ 570، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(6) مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب استحباب صلاة النافلة في بيته، برقم 777.
(7) شرح النووي على صحيح مسلم، 5/ 314.