(( أحدت المرأة على زوجها تحِدُّ، فهي محِدُّ، وحَدَّت تَحُدَّ وتحِدُّ فهي حادٌّ: إذا حزنت عليه ولبست ثياب الحزن وتركت الزينة ) ) [1] .
فعُلِمَ أن الإحداد لغة: منع المرأة نفسها عن الزينة، والخضاب، وما نُهِيت عنه، إظهاراً للحزن.
الإحداد شرعاً: قيل: الإحداد: اجتناب الزينة، والطيب، والتحسين.
وقيل: اجتناب ما يدعو إلى جماعها، ويرغب في النظر فيها من الزينة والطيب، والتحسين، والحناء، والحلي والكحل.
وقيل: ترك زينة، وطيب، ولبس حلي، وتحسين بحناء، وكحل بأسود.
وقيل: اجتناب الزينة وما يدعو إلى المباشرة [2] .
وقيل: تربّصٌ تجتنب فيه المرأة ما يدعو إلى جماعها، أو يرغب في النظر إليها من الزينة وما في معناها مدة مخصوصة في أحوال مخصوصة [3] .
والمختار: (( تربُّصٌ تمتنع فيه المرأة عن كل ما يرغب في النظر إليها، مدة مخصوصة، في أحوال مخصوصة، في مكان مخصوص ) ).
أو يقال: (( تربُّصٌّ تمتنع فيه المرأة عن الزينة، والطيب، والحلي، مدة مخصوصة، في أحوال مخصوصة، في مكان مخصوص ) ).
الأمر الثاني حكم الإحداد الشرعي: الإحداد الشرعي نوعان:
(1) النهاية في غريب الحديث والأثر، 1/ 352.
(2) انظر: المغني، لابن قدامة، 11/ 285، والكافي، 5/ 41، والشرح الكبير مع المقنع والإنصاف، 24/ 132، والروض المربع مع حاشية عبد الرحمن القاسم، 7/ 81، والإقناع لطالب الانتفاع، للحجاوي، 4/ 17، ومنتهى الإرادات، لمحمد بن أحمد الفتوحي، 4/ 410.
(3) أحكام الإحداد، لخالد بن عبد الله المصلح، ص24.