وقال شيخنا ابن باز رحمه الله عن حديث عقبة بن عامر في النهي عن الصلاة على الجنازة في الساعات الثلاث المذكورة في الحديث: (( ... لا تجوز الصلاة في هذه الأوقات على الميت ولا دفنه فيها؛ لهذا الحديث الصحيح ) ) [1] [2] . وهذا يعمُّ الصلاة عليه في القبر، فلا يُصلَّى على القبر في هذه الأوقات الثلاثة، أما في وقت النهي الموسَّع فهي من ذوات الأسباب كما تقدم [3] .
الأمر السادس عشر: أحق الناس بالإمامة في صلاة الجنازة: وصيُّه الذي أوصى أن يصلِّي عليه ثم الوالي، أما الوصي؛ فلأنه إجماع الصحابة على ذلك، قال الإمام ابن قدامة رحمه الله: (( وأولى الناس بالصلاة عليه من أوصى إليه بذلك؛ لإجماع الصحابة على الوصية بها؛ فإن أبا بكر أوصى أن يصلي عليه عمر [4] ، وعمر أوصى أن يصلي عليه صهيب [5] ، [وقيل: أوصى عمر إلى الزبير فصلى عليه] [6] ، وابن مسعود أوصى بذلك الزبير [7] ، وأبو بكرة أوصى أبا برزة [8] ، وأم سلمة أوصت به سعيد بن زيد [9] ، وعائشة أوصت إلى أبي هريرة [10] ، وأوصى به أبو سريحة إلى زيد بن أرقم فجاء
(1) مجموع فتاوى ابن باز، 13/ 157، وانظر مجموع رسائل وفتاوى ابن عثيمين، 17/ 157.
(2) وانظر: المغني لابن قدامة، 3/ 502 - 503.
(3) انظر: مجموع فتاوى ابن باز، 13/ 156 - 157، و25/ 201، و30/ 72.
(4) انظر: مصنف عبد الرزاق، 3/ 471.
(5) البيهقي في السنن الكبرى، 4/ 29، ومصنف عبد الرزاق، 3/ 471.
(6) مصنف عبد الرزاق، 3/ 471.
(7) البيهقي في السنن الكبرى، 4/ 29.
(8) ابن أبي شيبة في المصنف، 3/ 285، والبيهقي، 4/ 29.
(9) مصنف عبد الرزاق، 3/ 471.
(10) انظر الكافي لابن قدامة، 2/ 40، والمغني لابن قدامة، 3/ 405 - 406.