حضر الدفن أن يشارك مع الناس ولو بثلاث حثيات )) [1] [2] .
ويُهال على القبر التراب [3] ، ولا يزاد عليه من غير ترابه، وإنما يجعل التراب الذي أخرج من القبر من غير زيادة [4] .
الأمر الرابع والعشرون: يرفع القبر عن الأرض قدر شبر؛ لأن تسويته بالأرض تعرضه للإهانة؛ ولأن رفعه عن الأرض بهذا القدر يجعله يتميَّز ولا يُهان؛ لحديث جابر - رضي الله عنه - (( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أُلحد له لحداً، ونصب عليه اللبن نصباً، ورفع قبره عن الأرض نحواً من شبر ) ) [5] . قال العلامة الألباني رحمه الله: (( ويؤيده ما سيأتي من النهي عن الزيادة على التراب الذي أُخرج من اللحد الذي شغله جسم الميت وذلك يساوي القدر المذكور في الحديث ) ) [6] .
قال شيخنا ابن باز رحمه الله ما ملخصه: (( وإذا دفنوا القبر بتراب، جعلوا عليه حصباء، ورشوه بالماء حتى يثبت بها التراب فكل هذا لا بأس به؛ لأن فيه حفظاً لترابه، وبقاء له، والمشروع [في رفع القبر] شبر، أو ما حوله، أما رفعه كثيراً فلا يجوز؛ لما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لعلي - رضي الله عنه: (( لا تدع صورة إلا
(1) سمعته أثناء تقريره على منتقى الأخبار، الحديث رقم 1899.
(2) وانظر: الشرح الكبير مع المقنع والإنصاف، 6/ 250.
(3) انظر: المغني، 3/ 429.
(4) انظر: الكافي لابن قدامة، 2/ 68.
(5) البيهقي، 3/ 410، كتاب الجنائز، باب لا يزاد في القبر على أكثر من ترابه؛ لئلا يرتفع، وابن حبان في صحيحه [موارد] ، برقم 2160، وحسن إسناده الألباني في أحكام الجنائز، ص195، وذكر رحمه الله في هذا الموضع له شواهد أخرى.
(6) أحكام الجنائز، ص195.