فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2233 من 346740

رابعًا: الحنابلة[1]:

ذهب الحنابلة إلى أنه يلزمه طلب الماء فيما قرب منه عرفًا [2] وعادة [3] .

الترجيح:

الراجح ـ والله أعلم ـ هو مذهب الحنابلة في إرجاع مسافة الطلب إلى العرف والعادة، وذلك لما يلي:

1ـ أن هذا القول أرفق بالناس، وذلك لأن كثير من الناس يجهل مثل هذه المسافات التي نص عليها الفقهاء.

2ـ أن التقدير بالمسافة المعينة لم يرد به الشرع، ومحل ما لم يحد شرعًا فيرجع فيه إلى العرف [4] لاسيما وأن التيمم قد شرع لدفع الحرج، والتحديد

(1) الإنصاف (1/ 264) ، كشاف القناع (1/ 399) ، شرح منتهى الإرادات (1/ 185) .

(2) العرف لغة: العرف والمعروف بمعنى واحد: ضد النُّكْرِ، وهو كل ما تعرفه النفس من الخير، والبر، والإحسان، وتأنس به، وتطمئن إليه. لسان العرب (9/ 240) .

وفي الاصطلاح: ما استقرت النفوس عليه بشهادة العقول، وتلقته الطباع السليمة بالقبول. التعريفات للجرجاني (1/ 193) ، ط: دار الكتاب العربي 1405هـ.

(3) العادة في اللغة: هي الدربة والتمادي في شيء حتى يصير له سجية. معجم مقاييس اللغة (4/ 182) .

وفي الاصطلاح: ما استمر الناس عليه على حكم العقول، وعادوا إليه مرة بعد أخرى. التعريفات (1/ 188) .

(4) يرجع في الفقه إلى اعتبار العرف في مسائل كثيرة، حتى إن الفقهاء جعلوا العرف أصلًا يستند إليه، ودليلًا يرجع إليه عند عدم النص الشرعي، متى تحققت في العرف شروطه المعتبرة. انظر: الأشباه والنظائر لابن نجيم (ص 93 ـ 104) ، ط: دار الكتب العلمية 1413هـ، المنثور في القواعد للزركشي (2/ 356) ، ط: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت 1405هـ، الأشباه والنظائر للسيوطي (ص90) وما بعدها، ط: دار الكتب العلمية 1403هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت