فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2629 من 346740

المطلب الأول

التيمم بغير التراب

أجمع العلماء على جواز التيمم بالتراب الطاهر [1] ، قال ابن المنذر: «أجمع أهل العلم أن التيمم بالتراب ذي الغبار جائز إلا من شذ منهم» [2] .

وقال ابن عبد البر: «أجمع العلماء على أن التيمم بالتراب جائز» [3] .

ومستند الفقهاء على جواز التيمم بالتراب حديث حذيفة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «فضلنا على الناس بثلاث: ... وجعلت لنا الأرض كلها مسجدًا، وجعلت ترتبها لنا طهورًا إذا لم نجد الماء» [4] .

وإذا ثبت إجماع العلماء على جواز التيمم بالتراب فإنهم اختلفوا في حكم التيمم بغير التراب مما هو من جنس الأرض، وذلك على ثلاثة أقوال:

القول الأول: أنه يجوز التيمم بكل ما كان من جنس الأرض، وبما تصاعد على وجه الأرض من جميع أجزائها [5] ، من تراب، أو رمل [6] ، أو حجر، أو

(1) بدائع الصنائع (1/ 335) ، بداية المجتهد (1/ 139) ، المجموع (2/ 170) ، مغني ذوي الأفهام لابن عبد الهادي (ص 94) ، ط: مكتبة دار طبرية 1416هـ.

(2) الإجماع (ص 36) ، الأوسط (2/ 37) .

(3) التمهيد (19/ 290) ، الاستذكار (3/ 159) .

(4) تقدم تخريجه (ص 39) .

(5) فائدة التقييد بقولهم: «من جميع أجزائها» لأنه قد يكون على وجه الأرض ما لا يجوز التيمم به كالنبات والرماد وغير ذلك مما ليس من أجزائها. انظر: شرح التلقين (1/ 287) .

(6) الرمل: نوع معروف من التراب، وهو فتات الصخر، وجمعه الرمال، وواحدتها رملة. لسان العرب (11/ 294) ، مختار الصحاح (ص 234) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت