المطلب الثاني
حكم التيمم بالأرض التي أصابتها نجاسة
فزال أثرها بالشمس أوالريح
اختلف الفقهاء في النجاسة إذا أصابت الأرض وذهبت بالشمس أو الريح أو الاستحالة [1] ، فهل تطهر الأرض بذلك فيجوز له أن يتيمم بها أم لا؟ وذلك على ثلاثة أقوال [2] :
القول الأول: أنها لا تطهر بذلك فلا يجوز التيمم بها، وهو مذهب المالكية، والأصح عند الشافعية (وهو قول الإمام الشافعي في القديم) ، ومذهب الحنابلة، وقول زفر من الحنفية.
القول الثاني: أنها تطهر بذلك فيجوز التيمم بها، وهو قول للحنفية، وقول للشافعية (هو قول الإمام الشافعي في القديم) ، وهو قول للحنابلة، اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية.
القول الثالث: أنها تطهر بذلك طهارة للصلاة دون التيمم، وبهذا قال أكثر الحنفية، وهو ظاهر الرواية عندهم.
(1) الاستحالة: هي تغيير الشيء عن طبعه ووصفه. المصباح المنير (1/ 157) .
(2) المبسوط (1/ 119، 205) ، بدائع الصنائع (1/ 334، 441) ، التفريع (1/ 198، 199) ، مواهب الجليل (1/ 234) ، المهذب (1/ 178) ، المجموع (2/ 173، 425) ، المغني (2/ 502، 503) ، مجموع فتاوى ابن تيمية (21/ 480، 510) ، الإنصاف (1/ 301) .