فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3207 من 346740

المسألة الثانية: هل يجوز قطع الأصبع الزائدة؟.

لا تخلو الأصبع الزائدة من حالتين:

الأولى: أن لا يوجد فيها ألم يدعو إلى قطعها.

الثانية: أن يوجد فيها ألم يدعو إلى قطعها.

فأما الحالة الأولى:

فإنه لا يجوز فيها قطع الأصبع، وذلك لأنه يعد من تغيير خلق الله، وقد حرم الله ذلك في كتابه بقوله حكاية عن إبليس- لعنه الله-: { ... وَلآمُرَنَهُمْ فَلَيُغَيّرُن خَلقَ اللَّهِ} [1] .

وثبت في الصحيح من حديث عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- أنه قال:"سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يلعن المتنمصات، والمتفلجات، والمستوشمات اللاتي يغيرن خلق الله" [2] .

وفي رواية لأحمد:"والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله" [3] ، فهذا القطع تغيير لخلق الله بقصد الحسن، فاللعن يشمله.

قال الإمام القرطبي -رحمه الله-:"قال أبو جعفر الطبري [4] :"

(1) سو رة النساء (4) آية 119.

(2) تقدم تخريجه.

(3) تقدم تخريجه.

(4) هو الإمام أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد بن كثير الطبري ولد -رحمه الله- سنة 224 هـ قال عنه الإمام السيوطي -رحمه الله-:"رأس المفسرين على الإطلاق، ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت