لا تخلو الأصبع الزائدة من حالتين:
الأولى: أن لا يوجد فيها ألم يدعو إلى قطعها.
الثانية: أن يوجد فيها ألم يدعو إلى قطعها.
فأما الحالة الأولى:
فإنه لا يجوز فيها قطع الأصبع، وذلك لأنه يعد من تغيير خلق الله، وقد حرم الله ذلك في كتابه بقوله حكاية عن إبليس- لعنه الله-: { ... وَلآمُرَنَهُمْ فَلَيُغَيّرُن خَلقَ اللَّهِ} [1] .
وثبت في الصحيح من حديث عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- أنه قال:"سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يلعن المتنمصات، والمتفلجات، والمستوشمات اللاتي يغيرن خلق الله" [2] .
وفي رواية لأحمد:"والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله" [3] ، فهذا القطع تغيير لخلق الله بقصد الحسن، فاللعن يشمله.
قال الإمام القرطبي -رحمه الله-:"قال أبو جعفر الطبري [4] :"
(1) سو رة النساء (4) آية 119.
(2) تقدم تخريجه.
(3) تقدم تخريجه.
(4) هو الإمام أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد بن كثير الطبري ولد -رحمه الله- سنة 224 هـ قال عنه الإمام السيوطي -رحمه الله-:"رأس المفسرين على الإطلاق، ="