المطلب الثاني
إتلاف مال العدو إذا لم يخش استرداده
لم أجد من الفقهاء من أجاز إتلاف المال الذي أخذه المجاهدون من العدو إذا لم يخش أن يسترده العدو منهم [1] فيما أعلم.
جاء في روضة الطالبين. يحرم إتلاف مال العدو إذا تحقق أنه صار غنيمة للمسلمين [2] وفي الوسيط: (كل ما يمكن اغتنامه لا يجوز إهلاكه) [3] . وفي المبدع: (إذا جاز اغتنامه حرم إتلافه) [4] .
ويستدل لهذا بما يلي:
1-أنه أصبح غنيمة للمسلمين [5] وتعلق به حق المجاهدين فلا يجوز إتلافه لأن في ذلك إتلافا لمال الغير.
2-أن إتلاف مال العدو دون مبرر فيه إضاعة للمال، وقد ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - (نهى عن إضاعة المال) [6] .
(1) بدائع الصنائع (6/65) وفتح القدير (5/221) والكافي في فقه أهل المدينة (1/467) والأم (4/257) .
(2) روضة الطالبين (10/258) .
(3) الوسيط في المذهب (7/31) .
(4) المبدع (3/320) .
(5) روضة الطالبين (10/258) .
(6) سبق تخريجه.