عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( إذا وضع العشاء وأقيمت الصلاة
فابدؤا بالعشاء )) [1] ؛ ولحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( إذا كان أحدكم على الطعام فلا يعجل حتى يقضي حاجته منه وإن أقيمت الصلاة ) ) [2] . ويشترط لذلك ثلاثة شروط:
أولاً: أن يكون الطعام حاضرًا، والثاني: أن تكون نفس المصلي تتوق إليه، فإذا كان شبعان لا يلتفت إليه فليصلِّ ولا كراهية، والثالث: أن يكون قادرًا على تناوله حسًّا وشرعًا: فالحس كأن يكون الطعام حارًّا لا يستطيع تناوله، والشرع كأن يكون المسلم صائمًا ممنوعًا من الطعام شرعًا، فلا كراهة في الصلاة حينئذٍ [3] .
11 -مدافعة الأخبثين [البول والغائط] في الصلاة؛ لحديث
(1) متفق عليه: البخاري، كتاب الأذان، باب: إذا حضر الطعام وأقيمت الصلاة، برقم 671، ومسلم، كتاب المساجد، باب كراهة الصلاة بحضرة الطعام الذي يريد أكله في الحال، برقم 558.
(2) متفق عليه: البخاري، كتاب الأذان، باب: إذا حضر الطعام وأقيمت الصلاة، برقم 674، ومسلم، كتاب المساجد، باب كراهة الصلاة بحضرة الطعام الذي يريد أكله في الحال، برقم 559.
(3) الشرح الممتع لابن عثيمين، 3/ 328، 330.