المسألة الأولى: بيع المصحف وشراؤه
الفرع الأوّل بيع المصحف للمسلم
اختلف العلماء في حكم بيع المصحف للمسلم وشرائه منه على أقوال ثلاثة:
القول الأوّل:
يصح بيع المصحف للمسلم وشراؤه منه بلا كراهة.
وبهذا قال الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، والشّافعيّة [3] على اتفاق بينهم في صحة شرائه بلا كراهة، وأمّا البيع فوجهان، أحدهما أنّه لا يكره كذلك [4] .
وهذا القول هو إحدى الروايات عن الإمام أحمد [5] ، وهو مذهب الظاهرية [6] .
القول الثّاني:
يصح بيع المصحف للمسلم وشراؤه منه مع الكراهة.
(1) مختصر اختلاف العلماء للطحاوي 3/ 87.
(2) المدوّنة للإمام مالك 8/ 414، عقد الجواهر المْينة لابن شاس 2/ 839، الذّخيرة للقرافي 5/ 402، مواهب الجليل للحطاب 5/ 423.
(3) المجموع للنووي 9/ 252، حاشية عميرة على شرح المحلي 2/ 157، حاشية الجمل 3/ 22.
(4) التبيان للنووي، ص: 154، 155، حاشية الجمل على شرح المنهج 3/ 22.
(5) الفروع لابن مفلح 4/ 14، تصحيح الفروع للمرداوي 5/ 14، الإنصاف للمرداوي 4/ 279.
(6) المحلي لابن حزم 9/ 44.