المُصيبةُ العُظمى التي وَقَعَ فيها كَثيرٌ مِن عامَّةِ المسلمينَ ، وَبَعضِ خاصَّتِهِم ، ألا وهي الاستغاثةُ بالأنبياءِ والصالحينَ مِن دونِ الله تعالى في الشَّدائِدِ والمصائِبِ ، حتى انكَ لَتَسمَعُ جَماعاتٍ مُتعدِّدَة عِندَ بَعضِ القُبورِ يَستَغيثونَ بأصحابِها في أمورٍ مُختلفةٍ، كأنَّ هؤلاءِ الأمواتِ يَسمعونَ ما يُقالُ لَهُم ، وَيُطلبُ مِنهم مِن الحاجاتِ المختلفَةِ بِلُغاتٍ مُتبايِنَةٍ ، فَهُم عِند المُستغيثينَ بِِهِم يَعلَمونَ مُختَلِفَ لُغاتِ الدنيا ، ويُميِّزونِ كُلَّ لُغةٍ عن الأخرى ، وَلَو كانَ الكلامُ بِها في آنٍ واحدٍ ، وهذا هو الشِّركُ في صِفاتِ الله تعالى الذي جَهِلهُ كَثيرٌ من النَّاسِ ، فَوَقعوا بِسَببِهِ في هذه الضَّلالةِ الكُبرى. انتهى كلام الالباني من حياة الألباني 1/432
س)- ما معنى التوسل في اللغة؟
إنَّ لَفظَةِ التوسُّلِ لَفظةٌ عَرَبيَّةٌ أصيلةٌ وَرَدَت في القرآنِ والسنةِ وكلامِ العربِ من شِعرٍ وَنَثْرٍ ، وَقَد عُنيَ بِها التقرُّبُ إلى المطلوبِ والتوصُّلِ إليهِ بِرَغبَةٍ انتهى كلام الالباني من كتاب التوسل 11.
س)- ما معنى التوسل شرعا؟
وفي الشَّرعِ: يُرادُ بِهِ التوصُّلُ إلى رضوانِ الله والجنَّةِ؛ بِفِعلِ ما شَرَعهُ وَتَركِ ما نَهى عَنهُ. انتهى كلام الالباني من كتاب أصول الإيمان 46.
س)- إلى كم قسم تنقسم الوسيلة؟
إذا عرفنا أن الوسيلة هي السبب الموصل إلى المطلوب برغبة فاعلم أنها تنقسم إلى قسمين: وسيلة كونية ووسيلة شرعية .
فأما الوسيلة الكونية فهي كل سبب طبيعي يوصل إلى المقصود بخلقته التي خلقه الله بها ويؤدي إلى المطلوب بفطرته التي فطره الله عليها وهي مشتركة بين المؤمن والكافر من غير تفريق ومن أمثلتها الماء فهو وسيلة إلى ري الإنسان والطعام وسيلة إلى شبعه واللباس وسيلة إلى حمايته من الحر والقر والسيارة وسيلة إلى انتقاله من مكان إلى مكان وهكذا
وأما الوسيلة الشرعية فهي كل سبب يوصل إلى المقصود عن طريق ما شرعه الله تعالى وبينه في كتابه وسنة نبيه وهي خاصة بالمؤمن المتبع أمر الله ورسوله. انتهى كلام الالباني من كتاب التوسل17.