(إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ، كَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ) [1] .
ولننظر الآن في هذا المنكر شرعاً وطبعاً، حسناً وقبحاً:
فيقال لحالق لحيته: هل تُقر أن الله أحسن كل شيء خلقه كما قال تعالى: (الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ) ، وأنه صوّر عباده فأحسن صورهم كما قال تعالى: (وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ) ، وأنه أتقن كل شيء خلقه (صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ) [2] ، وأنه حكيم لا تخرج ذرة في الوجود عن مقتضى حكمته، وأنه عليم بكل شيء، وأنه هو الذي يصوّر عباده في الأرحام كما قال سبحانه: (هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ) [3] ؟!.
وبما أن الأمر كذلك، ولا يُنكره إلا كافر بالله العظيم؛
(1) سورة الواقعة، الآية: 45، 46.
(2) سورة الواقعة، الآية: 45، 46.
(3) سورة آل عمران، من الآية: 6.