فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6299 من 346740

أوَّلًا: أدلة القول الثّاني:

استدل هؤلاء بما يأتي:

الحنفية لهم أصل في المنع من الاستئجار على الطاعات وهو: أن كلّ طاعة يختص بها المسلم لا يجوز الاستئجار عليها [1] .

ومن المعلوم أن التحكيم طاعة بل ومن أجل الطاعات، ولم يستثن المتأخرون من ذلك سوى تعليم القرآن والآذان والإمامة وتعليم الفقه للضرورة [2] ، فعلم من ذلك أن التحكيم لا يجوز أخذ العوض عليه.

قال المرغيناني:"والأصل أن كلّ طاعة يختص بها السلم لا يجوز الاستئجار عليها عندنا" [3] .

وقال ابن عابدين:"... جميع ما قدمناه هو مذهب أئمتنا الثّلاثة ومن تبعهم من مشايخ المذهب المتقدمين، وحاصله منع الاستئجار والجعالة على شيء من الطاعات سواء كانت واجبة أم لا" [4] .

يمكن مناقشة أصل الحنفية هذا بأنكم قد جوزتم الاستئجار على كثير من الطاعات كالآذان والإمامة والتعليم ونحو ذلك للضرورة، والتحكيم يدخل في ذلك نظزا لأهميته الشديدة وحاجة النَّاس الماسة إليه لقطع النزاع وفصل الخصومات وإزالة الشحناء، وحفظ الحقوق مع كثرة ما يقع من ذلك بين النَّاس في كلّ يوم

(1) الهداية للمرغيناني 7/ 179، مجموعة رسائل ابن عابدين 1/ 157.

(2) مجموعة رسائل ابن عابدين 1/ 161.

(3) الهداية للمرغيناني 7/ 179.

(4) مجموع رسائل ابن عابدين 1/ 157.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت