أن الوارث يلزمه قضاء ما على مورثه من نذر، ويدخل في ذلك الصّلاة المنذورة [1] ، فإن قضاها الولي، وإلا استأجر من رأس ماله من يؤدِّي تلك الصّلاة عنه.
قال ابن حزم:"وهذا عموم لكل نذر طاعة، لا يحل لأحد خلافه" [2] .
ومما يؤيد هذا الاستدلال قوله في آخر الحديث:"فكانت سنة بعد"؛ قال ابن حجر:"أي صار قضاء الوارث ما على المورث طريقة شرعية أعم من أن يكون وجوبًا أو ندبًا" [3] .
نوقش هذا الحديث بأن النَّذْر كان معينًا، ولم يكن عامًا؛ فلا يدخل فيه ما ذكرتم. وعليه، فلا حجة في هذا الحديث.
وقد اختلف في هذا التعبين:
* قيل: إنَّ هذا النذركان صومًا.
واستدل هؤلاء بما رواه ابن عبّاس؛ قال: جاء رجل، فقال: يا رسول الله إنَّ أمي ماتت وعليها صوم شهر، أفأقضيه عنها؟ قال:"نعم، فدين الله أحق أن يقضى" [4] .
قال ابن حجر:"وتعقب بأنّه لم يتعين أن الرَّجل المذكور هو سعد بن عبادة" [5] .
(1) المحلى لابن حزم: 5/ 197، 8/ 27، فتح الباري لابن حجر: 11/ 593.
(2) المحلى لابن حزم: 5/ 197.
(3) فتح الباري لابن حجر: 11/ 593.
(4) التمهيد لابن عبد البرّ: 9/ 29، وفتح الباري لابن حجر: 11/ 593.
(5) فتح الباري لابن حجر: 11/ 593.