فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5974 من 346740

المطلب الثاني

أخذ المال على الاعتكاف عن الميت

المسألة الأولى: النيابة عن الميت في الاعتكاف

تقدم معنا أن الاعتكاف سنة، ولا يجب إلا بالنذر إجماعًا [1] ، وعلى هذا فإن المراد بمسألتنا هنا هو: إذا نذر المسلم اعتكافًا، ثم مات قبل أدائه، فهل يصح أن ينوب غيره عنه في أدائه أم لا؟

اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:

القول الأول: يستحب للولي أن يقضي عنه، وبهذا قال إبن عباس، وعائشة، وابن عمر - رضي الله عنهم - [2] ، وهو قول عند الشافعية [3] ، وبه قال الحنابلة في الصحيح من المذهب عندهم [4] . وهو قول أهل الظاهر [5] .

القول الثاني: لا تصح النيابة عن الميت في قضاء ما عليه من اعتكاف.

وإليه ذهب الحنفية [6] ، والمالكية [7] ، والشافعية في المشهور من المذهب [8] ، وهو

(1) المجموع للنووي: 6/ 475.

(2) المبدع في شرح المقنع لابن مفلح: 3/ 49.

(3) روضة الطالبين للنووي: 2/ 381، مغني المحتاج للشربيني: 1/ 439.

(4) المغني لابن قدامة: 13/ 655، الإنصاف للمرداوي: 3/ 339.

(5) المحلى لابن حزم: 5/ 197، 8/ 28، قلت: الذي يظهر أن مذهب الظاهرية هو الاستحباب، لا الوجوب. أما إذا خلف الميت تركة، فإنه يجب على أوليائه - إذا لم يعتكفوا عنه- أن يستأجروا من رأس ماله من يعتكف عنه. (وانظر: مبحث النيابة في الصلاة، ص/ 131) . وقد نسب ابن حزم هذا القول إلى الحسن بن حي والأوزاعي وإسحاق بن راهويه والثوري.

(6) حاشية ابن عابدين: 2/ 237، مجمع الأنهر لداماد أفندي: 1/ 307.

(7) المدونة للإمام مالك: 1/ 233، وانظر: المجموع للنووي: 6/ 372.

(8) روضة الطالبين للنووي: 2/ 381، المجموع للنووي: 6/ 372، مغني المحتاج للشربيني: 1/ 339.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت