فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6015 من 346740

يمكن مناقشة هذا الدّليل بما يأتي:

أن القياس على الصحيح لا يصح؛ لأنّ ذلك قياس على مسالة خلافية، ثمّ إنّه قد تقدّم أن الراجح جواز الاستنابة في حق الصحيح.

الدّليل الثاني: قالوا: إنَّ العبادات البدنية بعيدة عن قبول الاستنابة، وإنّما جوزنا ذلك في الفرض للضرورة [1] .

يمكن مناقشة هذا الدّليل بما يأتي:

أوَّلًا: لا نسلم لكم أن العبادات البدنية بعيدة عن قبول الاستنابة، بل تقبل النيابة، وقد تقدّم ذلك في أكثر من مبحث.

ثانيًا: أن الحجِّ ليس عبادة بدنية محضة، بل هو عبادة مركبة من المال، والبدن؛ ففارق العبادات البدنية بذلك [2] .

ثالثًا: أن حج التطوع موسع فيه، بخلاف حج الفرض، فيجوز في التطوع ما لايجوز في الفرض، فلا يلزم من صحة الاستنابة في الفرض للضرورة منع ذلك في التطوع [3] .

ثانيًا: أدلة أصحاب القول الأوّل:

استدل من أجاز الاستنابة في حج التطوع عن العاجز بما يأتي:

الدّليل الأوّل: قالوا: إنَّ الحجِّ عبادة تدخل النيابة في فرضها، فتدخل في نفلها؛ لأنّ كلّ عبادة جازت النيابة في فرضها جازت النيابة في نفلها كالصدقة [4] .

(1) فتح العزيز شرح الوجيز للرافعي: 7/ 40، الحاوي للماوردي: 5/ 21.

(2) المبسوط للسرخسي: 4/ 152، المنتقى للباجي: 2/ 271.

(3) انظر: المبسوط للسرخسي: 4/ 152.

(4) المهذب للشيرازي: 1/ 199، فتح العزيز شرح الوجيز للرافعي: 7/ 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت