فقال: صلّي عنها [1] .
والدلالة من هذا الأثر ظاهرة.
2 -ما ورد عن ابن عبّاس أنّه قال:"من مات وعليه نذر قضى عنه وليه" [2] .
وجه الاستدلال: أن النَّذْر عام يشمل نذر الصّلاة كذلك.
(3) ما ورد عن ابن عبّاس في المرأة الّتي نذرت أن تعتكف عشرة أيّام، فماتت، ولم تعتكف، أنّه قال:"اعتكف عن أمك" [3] .
أجيب عن هذه المناقشة:
بأنّه يمكن الجمع بين هذه الآثار المتعارضة، بأن يحمل الإثبات في حق من مات، وأمّا النَّفْي فإنّه يحمل في حق الحي [4] .
ومما يؤيد ذلك:
1 -ما ورد عن ابن عبّاس أنّه قال:"إذا مرض الرَّجل في رمضان، ثمّ مات، ولم يصم أُطْعِمَ عنه، ولم يكن عليه قضاء، وإن كان عليه نذر قضى عنه وليه" [5] .
(1) أورده البخاريّ في صحيحه معلقًا بصيغة الجزم: في الأيمان والنذور، باب من مات وعليه نذر: 11/ 592 (فتح) .
(2) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (الجزء المفقود) ، ص/65، (وقد طبع هذا الجزء مستقلًا) ، وقال الحافظ ابن حجر: أخرجه ابن أبي شيبة بإسناد صحيح: فتح الباري: 11/ 592.
(3) أخرجه ابن أبي شيبة: في الصِّيام، باب ما قالوا في الميِّت يموت وعليه اعتكاف: 3/ 94.
(4) فتح الباري بشرح صحيح البخاريّ لابن حجر: 11/ 592.
(5) أخرجه أبو داود في الصوم، باب فيمن مات وعليه صيام: 2/ 315 (2401) .