وفي هذين الحديثين دليل على أن ما اشتهر في كتب الفقه من المنع عن الصلاة بعد العصر مطلقاً - ولو كانت الشمس مرتفعة نقية - مخالف لصريح هذين الحديثين , وحجتهم في ذلك الأحاديث المعروفة في النهي عن الصلاة بعد العصر مطلقاً , غير أن الحديثين المذكورين يقيدان تلك الأحاديث , فاعلمه. انتهى كلام الالباني من السلسلة الصحيحة الحديث رقم 314.
س)- قد صح عن عمر بن الخطاب أنه كان يضرب من يصلي الركعتين بعد العصر فما جوابكم عن هذا؟
الجواب: أن ضربَهُ عليهما إنما كان من باب سد الذريعة، وخشية أن يتوسع الناس مع الزمن فيصلوهما في وقت الاصفرار المنهي عنه، وهو المراد بالأحاديث الناهية عن الصلاة بعد العصر نهياً مطلقاً ، وليس لأنه لا يجوز صلاتهما قبل الاصفرار، ولذلك لم ينكر على الرجل صلاته بعد العصر مباشرة، وقد جاء عن عمر نفسه ما يؤكد هذا، فقال الحافظ في"الفتح" (2/65) :
" (تنبيه) : روى عبد الرزاق [2/431-432] من حديث زيد بن خالد [ الجهني ] سبب ضرب عمر الناس على ذلك، فقال... عن زيد بن خالد: أن عمر رآه وهو خليفة ركع بعد العصر فضربه، فذكر الحديث، وفيه:"فقال عمر: يا زيد! لولا أني أخشى أن يتخذهما الناس سُلَّماً إلى الصلاة
حتى الليل لم أضرب فيهما". فلعل عمر كان يرى أن النهي عن الصلاة إنما هو خشية إيقاع الصلاة عند غروب الشمس. انتهى كلام الالباني من السلسلة الصحيحة الحديث رقم 3173."
س)- هل تصح الصلاة في المزبلة والمجزرة وقارعة الطريق وأعطان الإبل والحمام وفوق الكعبة؟