تعالى: (أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى عَبْدًا إِذَا صَلَّى) العلق10,9 , وقوله: (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) النور63 , ولهذا قال النووي رحمه الله: ( هذا نص لا يتطرق إليه التأويل , ولا أظن عالماً يبلغه ويعتقده صحيحاً فيخالفه) .
والحديث الآخر يدل بمفهوم قوله: (والإمام يخطب) , أن الكلام والإمام لا يخطب لا مانع منه , ويؤيده جريان العمل عليه في عهد عمر رضي الله عنه , كما قال ثعلبة بن أبي مالك: (إنهم كانوا يتحدثون حين يجلس عمر بن الخطاب رضي الله عنه على المنبر, حتى يسكت المؤذن , فإذا قام عمر على المنبر , لم يتكلم أحد حتى يقضي خطبتيه كلتيهما) .أخرجه مالك , والطحاوي , والسياق له وابن أبي حاتم , وإسناد الأولين صحيح.
فثبت بهذا أن كلام الإمام هو الذي يقطع الكلام , لا مجرد صعوده على المنبر , وأن خروجه عليه لا يمنع من تحية المسجد , فظهر بطلان حديث (إذا صعد الخطيب المنبر , فلا صلاة , ولا كلام) , والله تعالى هو الهادي للصواب. انتهى كلام الالباني من السلسلة الضعيفة الحديث رقم 87 .
س)- الصلاة قبل الجلوس في المسجد هل تشمل المسجد الحرام أيضا؟
إن عموم الأدلة الواردة في الصلاة قبل الجلوس في المسجد تشمل المسجد الحرام أيضا , و القول بأن تحيته الطواف مخالف للعموم المشار إليه , فلا يقبل إلا بعد ثبوته و هيهات , لا سيما و قد ثبت بالتجربة أنه لا يمكن للداخل إلى المسجد الحرام الطواف كلما دخل المسجد في أيام المواسم , فالحمد لله الذي جعل في الأمر سعة , (و ما جعل عليكم في الدين من حرج) ، و إن مما ينبغي التنبه له أن هذا الحكم إنما هو بالنسبة لغير المحرم , و إلا فالسنة في حقه أن يبدأ بالطواف ثم بالركعتين بعده , انظر بدع الحج و العمرة في رسالتي"مناسك الحج و العمرة". انتهى كلام الالباني من السلسلة الضعيفة الحديث رقم 1012.
س)- ما حكم الصلاة بعد العصر؟
قال صلى الله عليه وسلم (لا تصلوا عند طلوع الشمس ، ولا عند غروبها ؛ فإنها تطلع وتغرب على قرن شيطان ، وصلوا بين ذلك ما شئتم) .
وللحديث شاهد من حديث علي مرفوعاً بلفظ: (لا تصلوا بعد العصر , إلا أن تصلوا والشمس مرتفعة) , وإسناده صحيح.