فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5814 من 346740

ب- الأدلة من السُّنَّة:

الدّليل الأوّل:

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلّى الله عليه وسلم: (إذا مات الإنسان، انقطع عنه عمله إِلَّا من ثلاثة: إِلَّا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولدِ صالح يدعو له) [1] .

دلّ الحديث على أن عمل المسلم ينقطع بموته، إِلَّا هذه الأشياء الثّلاثة الّتي استثناها النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم -، وليس منها قضاء الصّلاة عنه؛ فدل على أن النِّيابة عن الميِّت في ذلك لا تصح، ومن ثمّ لا يصح الاستئجار لذلك.

نوقش هذا الحديث: بأنّه ليس فيه حجة. إذ غاية ما يدلُّ عليه أن عمل الإنسان نفسه ينقطع بموته، أمّا عمل غيره عنه فلا يدلُّ الحديث على انقطاعه بموته، ولا المنع من ذلك. وعليه، فلا دلالة في الحديث على ما ذهبوا إليه [2] .

= وقد أورد العيني الحنفي في البناية شرح الهداية ثمانية أوجه في الجواب عن هذه الآية: 4/ 424 - 425.

(1) أخرجه مسلم بهذا اللّفظ في الوصيَّة، باب ما يلحق الإنسان من الثّواب بعد وفاته: 3/ 1254 (1630) ، وأبو داود في الوصايا، باب ما جاء في الصَّدقة عن الميِّت: 3/ 117). (2880) ، والترمذي في الأحكام، باب في الوقف: 3/ 660 (1376) . والنسائي في الوصايا، باب فضل الصَّدقة عن الميِّت؛ 6/ 561 (3653) .

(2) المحلي لابن حزم: 7/ 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت