فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4720 من 346740

الفرع الخامس

موت المجاهد متأثراً بإصابته في المعركة

لا يخلو حال المجاهد المصاب بالجراح في المعركة بعد انتهاء القتل في حالتين:

الحالة الأولى: أن يوجد في المعركة وفيه رمق حياة ثم يموت سواء حمل أم لا؟

الحالة الثانية: أن يوجد في المعركة وفيه حياة مستقرة ثم يموت.

فأما الحالة الأولى: أن يوجد في المعركة وفيه رمق حياة ثم يموت فإنه لم يظهر خلاف بين الفقهاء -فيما أعلم- أنه شهيد معركة يأخذ أحكام الشهيد الدنيوية [1] .

جاء في المبسوط وغيره: إن حمل المجروح بين الصفين كي لا تطأه الخيل، لا للتداوي، فإنه شهيد لا يغسل لأنه لم ينل مرافق الحياة [2] .

وقال المالكية: إذا رفع حيا منفوذ المقاتل، أو مغمورا [3] فهو شهيد لا يغسل ولا يصلي عليه ويدفن بثيابه التي قتل فيها [4] .

وقال الشافعية: إذا انقضى القتال وفي المجروح حركة مذبوح، فهو شهيد بلا خلاف، فلا يغسل ولا يصلى عليه ويدفن بثيابه التي قتل فيها [5] .

وقال الحنابلة: لو مات عقب حمله من المعركة وفيه رمق لم يغسل ولم يصلى عليه [6] .

(1) قال ابن حزم: من حمل من المعركة حيا فليس بشهيد ولم يفرق بين من كان فيه رمق حياة أو حياة مستقرة، ويحمل قوله على من حمل وفيه حياة مستقرة انظر: المحلى (3/336) .

(2) المبسوط (2/51) والاختيار للموصلي (1/98) وتبيين الحقائق (1/249) .

(3) أي في غمرة الموت، ولم يأكل أو يشرب. انظر الذخيرة (2/476) .

(4) حاشية الدسوقي (1/426) والمدونة (1/183) والمعونة (1/351) .

(5) المجموع (5/222) وروضة الطالبين (2/119) والحاوي (3/36) .

(6) المغني (3/472) والمبدع (2/237) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت