ويذكر عن الحسن قال: ذكر عمر الكعبة، فقال: (( والله ما هي إلا أحجار نصبها الله قبلة لأحيائنا، ونوجه إليها موتانا ) ) [1] .
وسئل الإمام شيخنا عبد العزيز ابن باز - رحمه الله: هل يشرع توجيه المحتضر إلى القبلة؟ فأجاب: (( نعم، يستحب ذلك عند أهل العلم، لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( البيت الحرام قبلتكم أحياءً وأمواتاً [2] [3] ، وقال رحمه الله في كيفية توجيه المحتضر إلى القبلة:(( يجعل على جنبه الأيمن ووجه إلى القبلة كما يوضع في اللحد ) ) [4] .
سابعاً: الآداب الواجبة والمستحبة لمن حضر وفاة المسلم كثيرة، منها:
1 -يغمض إذا خرجت الروح ولا يقول من حضره إلا خيراً؛ لحديث أم سلمة رضي الله عنها قالت: دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أبي سلمة وقد شق بصره، فأغمضه ثم قال: (( إن الروح إذا قُبض تبعه البصر ) )فضج ناس من أهله فقال: (( لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير؛ فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون ) )ثم قال: (( اللهم اغفر لأبي سلمة، وارفع درجته في المهديين، واخلفه في عقبه في الغابرين، واغفر لنا وله يا رب العالمين، وافسح له في قبره، ونوِّر له فيه ) ) [5] .
2 -يُدعى له؛ لما في حديث أم سلمة السابق فيقال: (( اللهم اغفر
(1) السنن الكبرى للبيهقي، 3/ 384، وانظر: إرواء الغليل للألباني، 3/ 154.
(2) أبو داود، برقم 2875، وتقدم تخريجه.
(3) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة، لابن باز، 13/ 101.
(4) المرجع السابق، 13/ 101.
(5) مسلم، كتاب الجنائز، باب في إغماض الميت والدعاء له إذا حضر، برقم 920.