المطلب الأول
وجود الماء قبل الصلاة
اتفق الفقهاء على أن من تيمم، ثم وجد الماء قبل شروعه في الصلاة، بطل تيممه، وعليه أن يستعمل الماء [1] ، واستدلوا على ذلك بما يلي:
أولًا: من السنة:
حديث أبي ذر رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الصعيد الطيب وضوء المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليمسه بشرته، فإن ذلك خير» [2] .
وجه الدلالة:
دل الحديث على أن الصعيد الطيب وضوء المسلم إلى غاية وجود الماء، والممدود إلى غاية ينتهي عند وجودها [3] .
ثانيًا: الإجماع:
أجمع الفقهاء على أنه يبطل التيمم بوجود الماء قبل الدخول في الصلاة، وقد حكى الإجماع على ذلك غير واحد من أهل العلم [4] .
(1) المبسوط (1/ 110) ، الهداية (1/ 28) ، التفريع (1/ 203) ، مواهب الجليل (1/ 523) ، الأم (2/ 100) ، المجموع (2/ 241) ، المغني (1/ 348) ، الفروع (1/ 311) .
(2) تقدم تخريجه (ص 25) .
(3) بدائع الصنائع (1/ 348) .
(4) انظر: الأوسط (2/ 65) ، تحفة الفقهاء (1/ 86) ، الاستذكار (3/ 168) ، الإقناع في مسائل الإجماع (1/ 96) ، تحفة المحتاج (1/ 599، 600) ، مجموع فتاوى ابن تيمية (21/ 359) .