المطلب الثالث
حكم التمعك في التراب بنية التيمم
اتفق الفقهاء على أنه لو تمعك المتيمم في التراب فأصاب التراب وجهه ويديه ومسحهما به أجزأه إن كان ذلك لعذر كالأقطع وغيره [1] ، وذلك لأن المقصود قد حصل [2] .
واختلفوا إن كان ذلك بغير عذر فهل يصح تيممه أم لا؟ وذلك على قولين:
القول الأول: أنه يصح تيممه، وهو قول الحنفية، والصحيح عند الشافعية، وقول الحنابلة [3] ؛ وعللوا ذلك بأن الأصل قصد التراب وقد حصل [4] .
القول الثاني: أنه لا يصح تيممه، وهو قول المالكية، ووجه للشافعية [5] ؛ لأن وضع اليدين على الأرض فرض عند المالكية [6] ، وأما الشافعية فعللوا ذلك بأنه لم ينقل التراب إلى أعضاء التيمم إنما نقل العضو إليه [7] .
(1) رد المحتار (1/ 349) ، الفواكه الدواني (1/ 244) ، المجموع (2/ 188) ، التنقيح المشبع (ص 65) .
(2) رد المحتار (1/ 349) ، المجموع (2/ 188) .
(3) رد المحتار (1/ 349) ، الوسيط (1/ 378) ، العزيز (1/ 236) ، التنقيح المشبع (ص 65) ، كشاف القناع (1/ 411) .
(4) الإعلام لابن الملقن (2/ 139) ، كشاف القناع (1/ 411) .
(5) حاشية العدوي على الرسالة (1/ 291) ، الفواكه الدواني (1/ 244) ، العزيز (1/ 236) ، المجموع (2/ 188) .
(6) المصدران السابقان للمالكية.
(7) العزيز (1/ 236) .