المبحث العاشر
هل يصح الاشتراك في العقيقة؟
وتوضيح المسألة: أن يشترك سبعة أشخاص في جزور أو بقرة عن سبعة أولاد أو يشترك سبعة بعضهم يريد اللحم وبعضهم يريد العقيقة في جزور أو بقرة.
والمسألة فيها قولان:
1.القول الأول: يجوز ذلك وهو قول الشافعية، قال النووي: [ولو ذبح بقرة أو بدنة عن سبعة أولاد أو اشترك فيها جماعة جاز سواء أرادوا كلهم العقيقة أو أراد بعضهم العقيقة وبعضهم اللحم كما سبق في الأضحية] . [1]
2.القول الثاني: لا يجوز ذلك فإذا أراد أن يعق ببقرة أو جزور فيجوز ذلك عن مولود واحد فقط وهو قول الحنابلة ونص عليه الإمام أحمد [2] . قال الخلال في جامعة باب حكم الجزور عن سبعة: [أخبرني عبد الملك بن عبد الحميد أنه قال لأبي عبد الله - الإمام أحمد - يعق بجزور وقال الليث قد عق بجزور. قلت: يعق بجزور عن سبعة؟ أنا لم اسمع في ذلك بشيء ورأيته لا ينشط لجزور عن سبعة في العقوق.[3]
فالحنابلة يرون أن الرأس من البقر أو الإبل يجزئ عن مولود واحد فقط ولا يصح أن تكون البقرة عن سبعة ولا الناقة عن سبعة وهو قول المالكية فيما يظهر لي. [4]
(1) المجموع 98/ 429، وانظر مغني المحتاج 4/ 293.
(2) الإنصاف 4/ 113، كشاف القناع 3/ 25، الفروع 3/ 564.
(3) تحفة المودود ص 64.
(4) لم أقف على نص صريح عن المالكية في هذه المسألة إلا ما قاله الباجي في مسألة التوأمين كما سيأتي في آخر هذه المسألة.