الأمر الثالث عشر: صفة تكفين الميت: أولى الناس بتكفين الميت هو أولى الناس بغسله كما تقدم، وصفة التكفين الكامل المشتمل على الواجبات والسنن على النحو الآتي:
1 -تُقصُّ الأربطة من نفس عرض الكفن وتكون وترية: سبعة، أو خمسة، أو غير ذلك، ثم توضع على النعش بالتساوي.
2 -تجمّر الأكفان [1] ثلاث مرات بعد رشها بماء ورد أو غيره ليعلق فيها البخور والرائحة.
3 -يكفن الرجل في ثلاث لفائف بيض.
4 -تبسط اللفافة الأولى على النعش أو على سرير تكفين الميت، ثم يذرُّ عليها حنوطاً، وهو أخلاط من الطيب ويجعل عليها كافوراً.
5 -ثم يبسط فوق اللفافة الأولى اللفافة الثانية ويجعل فوقها حنوطاً وكافوراً.
6 -ثم يبسط فوق اللفافة الثانية اللفافة الثالثة ويجعل فوقها حنوطاً وكافوراً ولا يجعل فوق العليا من الظاهر وعلى النعش حنوطاً؛ لأن أبا بكر - رضي الله عنه - قال: (( لا تجعلوا على أكفاني حنوطاً ) ) [2] .
7 -يوضع على اللفائف خرقة مثل التبان [3] مشقوقة الطرف من
(1) تجمر: أي تبخر بالعود وسمي التبخير تجميراً؛ لأنه يوضع في الجمر في مجمر ثم يبخر به الكفن حتى تعبق رائحته، قال ابن الأثير في جامع الأصول، 11/ 116: (( الإجمار والتجمير: تبخير الثياب بالبخور ) ).
(2) مالك، كتاب الجنائز، باب النهي عن أن تتبع الجنازة بنار، 1/ 226، وابن أبي شيبة في المصنف، 2/ 270 عن أسماء بنت أبي بكر.
(3) والتبان: هو السروال الصغير يستر العورة المغلظة، والتبان: السراويل بلا أكمام، ويكون بقدر شبر يكون للملاحين كما قال الجوهري.