فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4794 من 346740

المطلب الثاني

إذن الوالدين في خروجه للجهاد

لا يخلو أن يكون الجهاد في حق الابن متعينا، أو غير متعين، ولا يخلو الوالدان أن يكونا مسلمين أو كافرين أو أحدهما مسلما والآخر كافرا.

فهنا حالات:

الحالة الأولى: أن يكون الجهاد متعينا في حق الابن.

وفي هذه الحالة لا يشترط إذن الوالدين لخروج الابن إلى الجهاد باتفاق الفقهاء [1] رحمهم الله تعالى فيما أعلم.

والأدلة على هذه الحالة ما يلي:

1-قوله تعالى: {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [التوبة: 41] .

وقد تعددت الأقوال في معنى {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالا} قال في جامع البيان: وأولى الأقوال أن يقال: إن -الله تعالى ذكره- أمر المؤمنين بالنفر لجهاد أعدائه في سبيله، خفافا وثقالا، وقد يدخل في الخفاف كل من كان سهلا عليه النفر لقوة بدنه على ذلك، وصحة جسمه وشبابه، ومن كان ذا يسر بمال وفراغ من الاشتغال، وقادر على الظهر والركاب؟ ويدخل في الثقال من كان بخلاف ذلك [2] .

(1) بدائع الصنائع (6/58) وتبيين الحقائق (3/241، 242) وبداية المجتهد (1/384) والمعونة (1/602) وروضة الطالبين (10/214) والمغني (13/26) وحاشية الروض المربع (4/261) وابن حزم في المحلى بالآثار (5/341) إلا أنه قال: إذا كان بخروجه يضيعا أو أحدهما فلا يجوز له الخروج.

(2) جامع البيان للطبري (6/378) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت