فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5896 من 346740

وإلى هذا ذهب بعض الشّافعيّة [1] ؛ قال الشيرازي:"ومن أصحابنا من قال: الإمام بالخيار، إن شاء تممه من سهم المصالح، وإن شاء من سهامهم ... [2] ."

وبه قال بعض الحنابلة [3] ؛ قال ابن قدامة:"وإن رأى الإمام أعطاه أجرة من بيت المال، أو يجعل له رزقًا في بيت المال، ولا يعطيه منها شيئًا فعل" [4] .

أوَّلًا: أدلة أصحاب القول الثّالث:

علل هؤلاء لما ذهبوا إليه بما يأتي:

التعليل الأوّل: قالوا: إنَّ بيت المال مُعدّ لمصالح المسلمين، وهذا من المصالح فجاز للإمام إعطاؤهم منه [5] .

وإن أعطاهم من الزَّكاة فلا حرج عليه؛ لأنّ الله تعالى أخبر بسهمهم فيها كما في قوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ ...} الآية [التوبة: 60] .

(1) الأم للشافعي: 2/ 74 - 75، المهذب للشيرازي: 1/ 171، المجموع للنووي: 6/ 188، روضة الطالبين للنووي: 2/ 328.

(تنبيه) : مذهب الشّافعيّة في مسألة تتميم أجرة العامل هي كالآتي:

أوَّلًا: أن يكون التتميم من أموال الزَّكاة، وهذا محل خلاف بينهم؛ التصحيح الجواز، ومنهم من منع ذلك.

ثانيًا: أن يكون التتميم من بيت المال. وهذا محل اتفاق بين الشّافعيّة؛ فالشّافعيّة متفقون على جواز التتميم من بيت المال. المجموع للنووي: 6/ 188.

(2) المهذب للشيرازي: 1/ 171.

(3) المغني لابن قدامة: 9/ 312 - 315، معونة أولي النّهي لابن النجار: 2/ 763 شرح منتهى الإرادات للبهوتي: 2/ 426، كشاف القناع للبهوتي: 2/ 276.

(4) المغني لاِبن قدامة: 9/ 315.

(5) المجموع للنووي: 6/ 188.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت