فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4970 من 346740

المبحث السادس

بيع الحربي ولده في دار الحرب على المجاهد

اختلف الفقهاء رحمهم الله تعالى في جواز بيع الحربى ولده في دار الحرب على المجاهد إلى قولين:

القول الأول: أنه يجوز أن يبيع الحربي ولده في دار الحرب على المجاهد وبهذا قال الجمهور [1] وشرط المالكية أن يكون بيننا وبين العدو هدنة [2] .

ودليلهم: أنه يجوز للمجاهد سبيهم واسترقاقهم إذا وقعوا في الأسر فإذا أعطوه أو باعوه كان ذلك جائزا من باب أولى.

قال ابن تيمية رحمه الله (إذا دخل المسلم دار الحرب بغير أمان فاشترى منهم أولادهم وخرج بهم إلى دار الإسلام كانوا ملكا له باتفاق الأئمة، وله أن يبيعهم للمسلمين، ويجوز أن يشتروا منه، ويستحق على المشتري جميع الثمن، وكذلك إذا باع الحربي نفسه للمسلم وخرج به فإنه يكون ملكه بطريق الأولى والأحرى، بل لو أعطوه أولادهم بغير ثمن وخرج بهم ملكهم فكيف إذا باعوه ذلك) [3] .

القول الثاني: لا يجوز بيعهم، وبه قال الحنفية [4] وهو رواية عند الحنابلة [5] .

ويمكن أن يستدل لهم بعموم ما رواه أبو هريرة - رضي الله عنه - (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: قال الله: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: وذكر منهم ورجل باع حرا فأكل ثمنه..) [6] .

(1) الذخيرة (3/416) والمدونة (4/274) والسيل الجرار (4/522) والفروع (6/256) وشرح منتهى الإرادات (1/657) .

(2) الذخيرة (3/416) والمدونة (4/274) .

(3) مجموع الفتاوى (29/224) وانظر: شرح منتهى الإرادات (1/657) .

(4) حاشية ابن عابدين (6/267) .

(5) الفروع (6/256) .

(6) صحيح البخاري مع الفتح، كتاب البيوع، باب أثم من باع حرا ح رقم (2227) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت