فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5941 من 346740

أوَّلًا: أن هذه الآثار فيها مقال، ولا تسلم من الضعف؛ قال ابن حجر:"... الآثار المذكورة عن عائشة، وعن ابن عبّاس فيها مقال" [1] .

ثانيًا: لو سلَّمنا بصحة هذه الآثار فإنها لا تمنع الصِّيام عن الميِّت، إِلَّا أثر عائشة"لا تصوموا عن موتاكم"، وهو ضعيف جدًا [2] .

ثالثًا: أن العبرة بما روى الراوي لا بما رآه، وقد روي عن عائشة، وابن عبّاس صحة الصوم عن الميِّت - كما سيأتي مفصلًا - [3] .

الدّليل الأوّل: قالوا: إنَّ الصوم عبادة لا تجرى النيابة في أدائها في حالة الحياة، فكذلك بعد الموت كالصلاة [4] .

أوَّلًا: أن هذا القياس في مقابلة النص، والقياس في مقابلة النص فاسد الاعتبار؛ فقد وردت نصوص كثيرة في جواز الصِّيام عن الميِّت، وستأتي قريبًا [5] .

ثانيًا: لو سلمنا بعدم المعارض للقياس فإنّه فاسد كذلك، لأنّه قياس في العبادات، والقياس في العبادات لا يصح [6] .

(1) فتح الباري لابن حجر: 4/ 228.

(2) فتح الباري لابن حجر: 4/ 228.

(3) المرجع السابق. تنبيه: سيأتي الكلام عن هذا الضابط.

(4) المبسوط للسرخسي: 3/ 89 - 90، المهذب للشيرازي: 1/ 187.

(5) البحر المحيط للزركشي: 5/ 51، مختصر الروضة للطوفي: 3/ 467 تحقيق التركي.

(6) المحصول في علم الأصول للرازي: 5/ 348، شرح الكوكب المنير لابن النجار: 4/ 220.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت