حيث حدد الله - سبحانة وتعالى - في الآية الكريمة مصارف الزَّكاة الثمانية، ومنها مصرف (في سبيل الله) .
قال ابن قدامة:"هذا الصنف السابع من أهل الزَّكاة، ولا خلاف في اسقحقاقهم، وبقاء حكمهم، ولا خلاف في أنّهم الغزاة في سبيل الله؛ لأنّ سبيل الله عند الإطلاق هو الغزو ..." [1] .
ثانيًا: الدّليل من السُّنَّة:
عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلّى الله عليه وسلم: (لا تحل الصَّدقة لغني إِلَّا لخمسة: لغاز في سبيل الله، أو لعامل عليها، أو لغارم، أو لرجل اشتراها بماله، أو لرجل كان له جار مسكين، فتصدق على المسكين، فأهداها المسكين للغني) [2] .
في هذا الحديث بيان أن للغازي - كان كان غنيًا - أن يأخذ من الصَّدقة، ويستعين بها في غزوة، وهو من سهم (سبيل الله) [3] .
(1) المغني لابن قدامة: 9/ 326.
(2) أخرجه مالك في الموطَّأ، كتاب الزَّكاة، باب أخذ الصَّدقة ومن تجوز له أخذها: 1/ 268 (29) ، وأخرجه أحمد في مسنده: 3/ 71 (11524) ، وأبو داود، كتاب الزَّكاة، باب من يجوز له أخذ الصَّدقة وهو غني: 2/ 119 (1635) ، وابن ماجه، في الزَّكاة، باب من تحل له الصَّدقة: 1/ 590 (1841) ، هذا الحديث رواه مالك، وأحمد، وأبو داود في رواية مرسلًا، عن عطاء بن يسار، عن النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم -، ووصله أبو داود، وابن ماجه، فجاء عن عطاء، عن أبي سعيد الخدري، فصح الحديث، وقد صححه ابن خزيمة في صحيحه: 4/ 71، والحاكم: 1/ 407، والألباني كما في الإرواء: 3/ 377 (870) .
(3) معالم السنن للخطابي (بحاشية سنن أبي داود، تحقيق الدعاس) : 2/ 287.