فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6002 من 346740

وقد وردت أحاديث كثيرة في معنى الأحاديث السابقة، وفيما ذكرته غنية.

أورد المانعون بعض المناقشات على الأحاديث السابقة، منها:

أوَّلًا: أن النيابة في الأحاديث السابقة إنّما وقعت على سبيل التبرع، وليس فيها تصريح بالوجوب [1] .

قال القرطبي:"حديث الخثعمية ليس مقصوده الإيجاب، وإنّما مقصوده الحث على بر الوالدين، والنظر في مصالحهما دنيا ودينًا، وحبب المنفعة إليهما جبلة وشرعًا ...". ثمّ ذكر حديث تشبيه الحجِّ بالدين، ثمّ قال:"... ففي هذا ما يدلُّ على أنّه من باب التطوعات، وإيصال البرّ، والخيرات للأموات ...." [2] .

ويجاب عن ذلك بما يلي:

1 -لا نسلم لكم أن هذه النصوص لا تصريح فيها بالإيجاب، أو أنّه ليس المقصود منها الإيجاب، بل قد جاء الإيجاب فيها بالفاظ صريحة نحو قوله - صلّى الله عليه وسلم: (فحجي عنه) ، وقوله - صلّى الله عليه وسلم:"حج عن أبيك، واعتمر" [3] .

2 -سلمنا أنّها لا تفيد الوجوب، وأنّها من باب التبرعات والبر، وعليه فإنها في هذه الحالة تفيد جواز النيابة، وأنتم لا تقولون به. ومن ثمّ تكونون قد نقضتم مذهبكم المانع من النيابة مطلقًا [4] .

ثانيًا: قالوا: إنَّ ما رخص فيه النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - للخثعمية إنّما هو خاص بها، كما اختص سالم مولى أبي حذيفة بجواز الرضاعة بعد الحولين، أي: الرضاعة في الكبر

(1) أحكام القران لأبي بكر بن العربي: 1/ 289، وعارضة الأحوذي، له: 4/ 158، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: 4/ 152، وفتح الباري لابن حجر: 4/ 83.

(2) الجامع لأحكام القرآن: 4/ 152.

(3) فتح الباري لابن حجر: 4/ 83.

(4) النيابة في العبادات للدكتور الهليل: ص /258.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت