فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5848 من 346740

يمكن اعتبار هذا الأثر حجة على ما نحن فيه، وغاية ما فيه أنّه يستأنس به لهذا القول، ويدلُّ على أن من قال بعدم جواز الأجرة على الأذان مسبوق بقوله، ليس غير.

الدّليل الثّاني:

ما روي عن عبد الله بن مسعود-رضي الله عنه- أنّه قال:"أربع لا يؤخذ عليهن أجر: الأذان، وقراءة القرآن، والمقاسم، والقضاء" [1] .

حيث نفى ابن مسعود -رضي الله عنه- أن يؤخذ على الأذان أجر، وهذا النَّفْي لا يقال من قبيل الرأي، وإنّما هو عن توقيف، فدل على أن أخذ الأجرة على الأذان لا تجوز.

نوقش هذا الاستدلال بما يأتي:

أوَّلًا: أن هذا الأثر لا يصح عن ابن مسعود؛ لأنّه ليس من كلامه، إنّما هو من كلام القاسم بن عبد الرّحمن بن عبد الله بن مسعود، فكل من روى هذا الأثر رواه عن القاسم، وليس عن ابن مسعود [2] .

= شرح الكوكب المنير لابن النجار الفتوحي: 4/ 422، نشر جامعة أم القرى.

مذكرة في أصول الفقه للشيخ الشنقيطي، ص/ 164، المكتبة السلفية- المدينة المنورة-.

(1) هكذا ذكره الشوكاني في نيل الأوطار: 2/ 58 نقلًا عن ابن سيد النَّاس في شرحه على التّرمذيّ المسمى بالنفح الشذي، عن ابن مسعود. والصّحيح أنّه عن القاسم بن عبد الرّحمن بن عبد الله بن مسعود كما سيأتي.

(2) وممن رواه عن القاسم: ابن حزم في المحلى: 3/ 146، وابن أبي شيبة في المصنِّف: كتاب البيوع والأقضية: باب: في أجر القاسم: 7/ 41؛ طبعة الهند 1400 هـ ورواه عبد الرزّاق في المصنِّف: 8/ 298 (15285) . وأورده ابن سعد في الطبقات: 6/ 304 (2373) - تحقيق: محمّد عبد القادر عطا؛ دار الكتب العلمية. وبناءً على ذلك فإن قول القاسم ليس بحجة كما لا يخفى -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت