فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6409 من 346740

حيث دلت هذه الآية الكريمة على وجوب تبليغ العلم الحق وتبيان العلم على الجملة، دون أخذ الأجرة عليه؛ إذ لا يستحق الأجرة على ما عليه فعله كما لا يستحق الأجرة على الإسلام [1] .

ب - الدّليل من السُّنَّة:

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلّى الله عليه وسلم:"من سئل عن علم فكتمه ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة) [2] ."

حيث دل الحديث على وجوب تبليغ العلم وتحريم كتمانه، فإذا امتنع المفتي من الإفتاء إِلَّا بأجرة فإنّه يكون كاتمًا للعلّم فيدخل تحت الوعيد، حيث جاء الحديث عامًا لكل علم سئل عنه العالم ولكل مسئول سواء أكان فرض كفاية أم فرض عين [3] .

الدّليل الأوّل:

قالوا: إنَّ منصب الإفتاء منصب تبليغ عن الله تعالى وعن رسوله - صلّى الله عليه وسلم -، فلا تجوز المعاوضة عليه، كما لو قال له لا أعلمك الإسلام أو الوضوء أو الصّلاة إِلَّا بأجرة، أو سئل عن حلال أو حرام فقال للسائل: لا أجيبك عنه إِلَّا بأجرة فهذا حرام قطعًا ويلزمه رد العوض ولا يملكه [4] .

(1) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 2/ 185.

(2) أخرجه أبو داود، كتاب العلم، باب كراهية منع العلم 3/ 321 (3658) والترمذي، كتاب العلم، باب ما جاء في كتمان العلم 5/ 29 (2649) ، قال التّرمذيّ: حديث أبي هريرة حديث حسن، وقد صححه الألباني كما صحيح سنن أبي داود 2/ 696 (3106) ، وصحيح سنن التّرمذيّ 2/ 336 (2135) .

(3) جامع الأصول لابن الأثير 8/ 12 - 13، عون المعبود للعظيم آبادي 10/ 66.

(4) إعلام الموقعين لابن القيم 4/ 231.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت