فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5844 من 346740

ثالثًا: أدلة أصحاب القول الثّاني:

القائلون بعدم جواز أخذ الأجرة على الأذان مطلقًا:

استدل هؤلاء بأدلة من السُّنَّة، وأقوال الصّحابة، والمعقول:

أ- أدلتهم من السُّنَّة:

الدّليل الأوّل:

عن عثمان بن أبي العاص قال: قلت: يا رسول الله، اجعلني إمام قومي؛ قال - صلّى الله عليه وسلم: (أنت إمامهم، واقتد بأضعفهم، واتخذ مؤذنًا لا يأخذ على أذانه أجرًا) [1] . وفي رواية أخرى قال عثمان بن أبي العاص: (إنَّ من آخر ما عهد إليّ رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - أن أتخذ مؤذنًا لا يأخذ على أذانه أجرًا) [2] .

وجه الاستدلال من الحديث ظاهر حيث نهى النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - عثمان بن أبي العاص من اتخاذ مؤذن يأخذ على أذانه أجرًا، والنهي يقتضي التّحريم؛ فدل ذلك على عدم جواز أخذ الأجرة على الأذان.

(1) أخرجه أحمد 4/ 29 (16250) ، (16252) ، وأبو داود في الصّلاة باب: أخذ الأجر على التأذين 1/ 146 (531) ، والنسائي في الأذان باب اتخاذ المؤذن الّذي لا يأخذ على أذانه أجرًا: 1/ 352،351، البيهقي 1/ 429، والحاكم في الصّلاة: 1/ 199، 201، وقال: على شرط مسلم، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، قال الألباني: وأحد طريقي أحمد على شرطهما. قال أحمد شاكر: وهذا إسناد صحيح لا علة له، وصححه الألباني في الإرواء 5/ 316، وصحيح سنن أبي داود: 1/ 107 (497) .

(2) أخرجه التّرمذيّ في أبواب الصّلاة، باب: ما جاء في كراهية أن يأخذ المؤذن على الأذان أجرًا 1/ 409 - 410 (209) ، وقال: حديث حسن صحيح. قال أحمد شاكر معلقًا: والحديث صحيح على كلّ حال.

وأخرجه ابن ماجة في الأذان، باب: السُّنَّة في الأذان:1/ 236 (417) ، وصححه الألباني في الإرواء 5/ 316، وانظر: صحيح سنن التّرمذيّ 1/ 67 (172) ، وصحيح سنن ابن ماجة: 1/ 121 (2585) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت