فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5897 من 346740

ولأن العامل يعود نفعه، ويرجع أثره على أهل الصدقات، فكانت أجرته عليهم [1] .

التعليل الثّاني: قالوا: إنَّ العامل على الزَّكاة فيه شبه بالحاكم؛ لأنّ الإمام يستوفي به حق الغير على وجه الأمانة، وفيه شبه بالوكيل، فخير الإمام بين حقيهما [2] .

نوقشت التعليلات السابقة بما يأتي:

أوَّلًا: أن الله تعالى قد أخبر بسهمهم فيها نصًا، فكيف يخلفون عنه استقراءً وسبرًا. [3]

ثانيًا: يمكن مناقشة هذه التعليلات كذلك: أن القول بتخيير الإمام في ذلك قول بالرأي والاجتهاد، وهذا الاجتهاد جاء في مقابلة النص، وهو قوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا ....} الآية [التوبة: 60] ، والاجتهاد في مقابلة النص باطل [4] .

ثانيًا: أدلة أصحاب القول الثّاني:

علل هؤلاء لما ذهبوا إليه بما يأتي:

قالوا: إنَّ الله تعالى جعل لكل صنف من الأصناف الثمانية سهمًا، فلو قسمنا الزيادة على الأصناف، فإننا بذلك نكون قد نقصنا حقهم، وفضلنا العامل عليهم،

(1) المهذب للشيرازي: 1/ 171، المجصوع للنووي: 6/ 187.

(2) المهذب للشيرازي: 1/ 171، المجموع للنووي: 6/ 187.

(3) أحكام القرآن لابن العربي: 2/ 962، والجامع لأحكام القران للقرطبي: 8/ 177.

(4) المدخل الفقهي العام للزرقاء: 2/ 1010 (623) ، الوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية للبورنو، ص / 328.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت