وإلى هذا ذهب الحنفية [1] ، والمالكية [2] وهو قول عند الشّافعيّة [3] ، ووجه عند الحنابلة [4] .
القول الثّاني:
لا يجوز أخذ الرزق على الإفتاء إِلَّا إذا كان المفتي محتاجًا، ولم يتعين عليه الإفتاء.
وبهذا قال الشّافعيّة في الأصح [5] ، والحنابلة في المشهور من المذهب [6] .
بين الإمام ابن القيم سبب الخلاف فقال:"وهذا فرع متردد بين عامل الزَّكاة وعامل اليتيم فمن ألحقه بعامل الزَّكاة قال: النفع فيه عام فله الأخذ، ومن ألحقه بعامل اليتيم منعه من الأخذ" [7] .
أوَّلًا: أدلة القول الثّاني:
استدل أصحاب هذا القول بما يأتي:
(1) المبسوط للسرخسي 3/ 18، الاختيار للموصلّي 4/ 141.
(2) مواهب الجليل للحطاب 5/ 418، الشرح الصغير للدردير 2/ 295، 4/ 10، حاشية الدسوقي
(3) المجموع للنووي 1/ 46، حاشية قليوبي 4/ 296.
(4) إعلام الموقعين لابن القيم 4/ 231 - 232، كشاف القناع للبهوتي 6/ 291.
(5) المجموع للنووي 1/ 46، روضة الطالبين للنووي 11/ 138، مغني المحتاج للشربيني 4/ 390.
(6) إعلام الموقعين لابن القيم 4/ 231 - 232، شرح منتهى الإرادات للبهوتي 6/ 462.
(7) إعلام المودعين لابن القيم 4/ 232.