ضرب من التشبُّه بالنساء، وتعمّد الفساد، إلا أن يكون ذلك عادة، (وزِيًّا) [1] لأهل البلد، (وعَامًّا فيهم أو في أكثرهم) [2] أو عادة لقوم منهم.
وقال محمد بن الحسين الآجري [3] : وعلى الإِمام أن ينهى الغلمان أن يظهروا (زيَّ) [4] الفسّاق، ولا يصحبوا أحدًا ممن يُشار إليه بأنه يتعرض للغلمان، وكذلك الآباء: عليهم أن ينهوا أبناءهم عن زي الفسّاق وصحبتهم؛ ذكر ذلك في كتاب:"تحريم الفواحش"له.
والقول بمنعهم من التشبُّه بالنساء مطلقًا هو الصواب، كما تُنهى المرأة مطلقًا عن التشبه بالرجال، والله أعلم.
فصل
الإناث على قسمين: مكلّفات، وغير مكلّفات
(14) - مسألة: غير المكلَّفات: الكلام فيهن كالكلام في غير المكلَّفين، كما لا يؤمر منهم أحد، لا تؤمر منهنّ واحدة، ولكن يؤدّبن ويُدَرَّبن وينشَّأن على التَّحفُّظ والإستتار، ويجب على الآباء فيهن مزيد: وهو أن يحفظوا عوراتهن.
= والطرر: جمع طرة، وتجمع أيضًا على: طرات وطرار وأطرار، والمعنى: أن تقطع الجارية في مقدم ناصيتها كالعلم تحت التاج.
(1) كذا في"المختصر"، وفي الأصل:"وربما"، وهو تصحيف.
(2) في الأصل:"وعلمائهم وفي أكبرهم"، والتصويب من"المختصر".
(3) الإمام المحدث القدوة، أبو بكر محمد بن الحسين بن عبد الله البغدادي الآجري، مصنف كتاب"الشريعة"و"الأربعين"، قال الخطيب: كان ديِّنًا ثقة، له تصانيف، توفي -رَحِمَهُ اللهُ- بمكة في المحرم سنة ستين وثلاثمئة. انظر: تذكرة الحفّاظ: 3/ 936.
(4) في الأصل:"زنا"، والأظهر:"زي"كما في"المختصر".