والاستتار» [1] .
ثانيَا: الحجاب إيمان واللَّه - سبحانه وتعالى - لم يخاطب بالحجاب إلا المؤمنات، فقد قال سبحانه: {وَقُل لِلِمُؤمِنَاتِ} [2] ، وقال - عز وجل: {وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ} [3] .
ودخل نسوة من بني تميم على أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها -، عليهن ثياب رقاق، فقالت عائشة: «إن كنتن مؤمنات، فليس هذا بلباس المؤمنات، وإن كنتن غير مؤمنات فتمتعن به» [4] ، وأُدْخِلت امرأة عروس على عائشة - رضي الله عنها - وعليها خمار قبطي معصفر، فلما رأتها قالت: «لم تؤمن بسورة النور امرأة تلبس هذا» [5] .
ثالثا: الحجاب طهارة: بَيَّن اللَّه سبحانه الحكمة من تشريع الحجاب، وأجملها قي قوله تعالى: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} [6] ، فنص سبحانه على أن الحجاب طهارة لقلوب المؤمنين والمؤمنات.
وبيان ذلك أنه إذا لم تر العين لم يشته القلب، أما إذا رأت العين
(1) معالم السنن، 4/ 55.
(2) سورة النور، الآية: 31.
(3) سورة الأحزاب، الآية: 59.
(4) تفسير القرطبي، 14/ 244.
(5) المرجع السابق.
(6) سورة الأحزاب، الآية: 53.